محمد بن أبي بكر الرازي

269

حدائق الحقائق

الباب السادس والخمسون في المنامات « 1 » قال اللّه تعالى : لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ « 2 » . قيل : هي الرؤيا الصالحة ، يراها بالرجل أو ترى له . كذا روى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 3 » : « الرؤيا من اللّه تعالى ، والحلم من الشيطان ، فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فليتفل عن يساره وليتعوذ فإنها لم تضره « 4 » » « 5 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من رآني في المنام فقد رآني ، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي » « 6 » . واعلم أن الرؤيا « 7 » الصادقة نوع من أنواع الكرامات ، وحقيقتها خواطر ترد على القلب ، وأحوال تتصور في الوهم .

--> ( 1 ) في ( ج ) : ( في رؤيا القوم ) . ( 2 ) الآية رقم ( 64 ) من سورة يونس مكية . ( 3 ) في ( ج ) : ( وقال : عليه السلام ) زائدة . ( 4 ) في ( ج ) : ( فليتعوذ فإنها لن تضرنا ) . ( 5 ) حديث : ( الرؤيا من اللّه تعالى والحلم من الشيطان ) . انظر الحديث الذي أورده السيوطي برقم ( 12673 ) 4 / 251 . وهو حديث طويل ، وتكملته : « فإن رأي أحدكم شيئا يكرهه فليبصق عن يساره ثلاثا ، وليستعذ باللّه من الشيطان الرجيم ثلاثا ، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه » . والحديث رواه ابن ماجة عن أبي قتادة . ( 6 ) حديث : ( من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان . . . ) . رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ، والإمام البخاري في صحيحه ، والإمام الترمذي في جامعه ، كلهم عن أنس رضى اللّه عنه . انظر الحديث الذي أورده السيوطي في جامعه رقم ( 20648 ) 6 / 160 ، والحديث رقم ( 20647 ) 6 / 159 . ( 7 ) في ( د ) : ( رؤيا ) .